قصة هدف سجله سعودي بكأس العالم وكاد ينافس “هدف القرن” لماردونا

من حكايات كأس العالم بكرة القدم، واحدة لها علاقة بلاعب سعودي سابق ومعروف بلقب “مارادونا العرب” لأنه كان محترفا بامتياز ونجما، لعب مع “نادي الشباب” في الوسط المتقدم، كما مع المنتخب السعودي بكأسين عالميين، سجل في أولهما هدفا بمونديال 1994 في الولايات المتحدة، وبمستواه كاد ينافس “هدف القرن” الذي سجله مارادونا ضد المنتخب الانجليزي قبل 36 سنة.

من لا علم له بهدف النجم السعودي سعيد العويران، أو سمع به ولم يشاهده في مقطع ما، ليس من آلاف يرغبون بمشاهدته في كل مرة تشيع فيها الأجواء الكروية مع اقتراب موعد كأس العالم ببلد ما، فانظر في فيديو أنتجه “فيفا” قبل 4 أعوام، وتعرضه “العربية.نت” أدناه، لتجده بسحر وجمال الهدف الذي سجله مارادونا في مونديال 1986 بالمكسيك، وأطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم لقب “هدف القرن” عليه.

هدف العويران، الشبيه جدا بالمارادوني، كأنه نسخة طبق الأصل عنه، واعتبره FIFA بلائحة أصدرها فيما بعد “سادس أجمل هدف بتاريخ كأس العالم” وبسببه دخل النجم السعودي لائحة “أفضل 100 لاعب كرة قدم” أصدرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في 2014 وخلت من أي لاعب عربي غيره.

وبدأ الهدف “العويراني” بخطف اللاعب السعودي للكرة من منطقة قرب مرمى منتخبه، ثم مضى بها وبباله تسجيلها هدفا بأي ثمن، وفقا لما يمكن استنتاجه من طريقة انطلاقه بها، ثم عدم تمريرها لزميل لم يكن يراقبه أي لاعب بلجيكي، ونراه في نهاية المقطع الى يسار المشهد، حرا وحده أمام المرمى، ولو فعل ومررها اليه، لكان سهلا على الزميل أن يصبح هو صاحب الهدف، مع أنه لم يبذل جهدا.

فيديو لهدف مارادونا

الا أن العويران عاند وأصرّ على ما كان ممعنا فيه وينويه، فتعامل باحتراف كبير مع من تصدوا له، وتخطاهم جميعهم، ثم انفرد بحارس المرمى المنطرح على الأرض بعد أن قطع 69 مترا، تخطى فيها 5 لاعبين بلجيك، واحدا بعد الآخر، فيما يتضح من فيديو آخر تعرضه “العربية.نت” أدناه، وهو من انتاج “فيفا” أيضا، أن مارادونا قطع 68 مترا، وتخطى العدد نفسه من اللاعبين الانجليز ليسجل هدفه، لذلك قد يتساءل المشاهد للمقطعين عن الفرق بين الهدفين، طالما الأسلوب واحد والنتيجة واحدة.

وليس معروفا كيف فرض مراقبون ومحللون رياضيون وجهة نظر أجمعوا عليها فيما بعد، ملخصها أن مارادونا تخطى 7 وليس 5 لاعبين، استنادا الى أن اثنين من لاعبي المنتخب الانجليزي لحقا به، ولم يدعهما يصلان اليه، فيما نرى الشيء نفسه يحدث مع العويران أيضا، ولكن مع لاعب بلجيكي واحد لحق به وجعله يعود بخفي حنين، وهذا العدد الأقل بواحد هو الفرق الوحيد.

الا أن العويران، البالغ 55 سنة حاليا، حقق بهدفه اليتيم والجميل في ذلك المونديال فوزا رائعا لمنتخبه على خصم بلجيكي كان يستهين به، ومع الفوز حفر في ذاكرة الآلاف ما يجذبهم الى العودة لمشاهدة هدفه من جديد في كل مرة يقترب فيها موعد كأس العالم وتشيع أجواؤه الكروية بين عشاق اللعبة.

شاهد أيضاً

“أفضل وظيفة” في 2023.. راتبها يتجاوز 100 ألف دولار ولا تتطلب شهادة جامعية!

قد تجتاح موجة متزايدة من تسريحات العمال وادي السيليكون، لكن أهم وظيفة في السوق لاتزال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *