قلم سوالف

كحل مصر

الكحل أو الإثمد حجر يطحن ليستخدم مسحوقه لتكحيل العين، وجرت العادة بأن أغلبية من يقومون بتكحيل العين هن النساء، إلا أنه يوجد بعض الرجال يقومون أيضا بتكحيل أعينهم وقد تعددت أسباب تكحيل العين منها أن يكون التكحل من أجل التجمل، أو للحماية من أشعة الشمس، والبعض يقومون بتكحيل أعين أطفالهم لحمايتهم من الحسد، ومن هذا وذاك يبقى لنا.. «كحل مصر».

نعم فما شاهدناه مساء السبت الماضي 3/4/2021 هو كحل مصر، أنار بصيرتنا بسحر الماضي، وأثلج صدورنا وأصبحت دقات قلوبنا مزيجا من الماضي والحاضر لتدق بثقافة المستقبل.

هذا هو «كحل مصر» مما شاهدناه في احتفالية نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري إلى المتحف القومي للحضارة المصرية.. سطور مقالتنا ما هي إلا خطوط كحلت وجملت وسحرت أعين المشاهدين والحاضرين لتلك الاحتفالية بكحل مصر:

٭ حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي احتفالية نقل المومياوات الملكية إلى المتحف القومي للحضارة المصرية أكد أن الاحتفال ملكي وأسطوري.. ولن ينسى التاريخ وقوفه لاستقبال موكب المومياوات الملكية تقديرا واحتراما وعشقا لتاريخ وحضارة مهد الحضارات «مصر».

٭ تنظيم ودقة في التنظيم بالثانية وليس الدقيقة.. سواء أكان التنظيم في شوارع القاهرة أو سير موكب المومياوات الملكية.. حزم وخطة واستراتيجية وضعت لنقل الحضارة تجوب شوارع المحروسة تنثر التاريخ في سماء مصر وتكحل أعين المشاهدين بحضارة مصر.

٭ لم نشاهد كل ما يحتويه المتحف القومي للحضارة المصرية من آثار عظيمة، ورغم ذلك إلا أن ما شاهدناه وسمعناه من شرح واف من وزير السياحة والآثار د.خالد العناني إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي وضيوفه قبل بدء الاحتفال يؤكد لنا أن المتحف ما هو إلا نسيج متكامل لا يقتصر فقط على الحضارة المصرية بل من قام بحياكته جعل منه نسيجا تشمل خيوطه الكثير والعديد من الحضارات والثقافات الأخرى، ومع هذا النسيج الإبداعي لم ينس من قام بحياكته أن يطعم هذا النسيج بخيوط الأديان السماوية.. فكيف لا يقوم بهذا وأرض الكنانة هي مهد الأديان السماوية؟

٭ بانوراما لكل ما تمتلكه مصر من كنوز حضارية ودينية.. محمد منير.. فيلم تاريخي يحكي عن بعض آثار أرض الكنانة.. أوركسترا والمبدع المايسترو نادر عباسي.. 3/4/2021 ولادة حضارة جديدة في مصر وهي الحضارة الإعلامية.. تاريخ السينما والموسيقي والمسرح وغيرها من فنون، توجت في هذا اليوم وأصبحت بصمة في حضارة وتاريخ العالم لما قدم في احتفالية نقل المومياوات الملكية لمتحف القومي للحضارة المصرية.

٭ ها هو ميدان التحرير يرتدي حلته الجديدة.. بأطفال مصر ومستقبلها.. ها هم يتجهون نحو ميدان التحرير وخلفهم المتحف المصري.. فها هو الماضي يدفع بالمستقبل ليعيش الحاضر.. تلك هي اللوحة الفنية التي قام بها أطفال مصر ليكحلوا أعيننا ويجملوا مستقبل مصر.

مسك الختام:

وقف الخلق ينظرون جميعا

كيف أبني قواعد المجد وحدي

السابق
صحيفة أمريكية: المقاتلات الروسية جعلت سلاح الجو الجزائري الأقوى في إفريقيا
التالي
تقارير: الفرنسي ديمبلي رهن إشارة من برشلونة لتجديد عقده

اترك تعليقاً